مسجد قُباء من المساجد المُعَظَّمة في الإسلام، وهو أول مسجد بُنِيَ في المدينة المنورة، خطه النبي صلى الله عليه وسلم بيده وشارك في بنائه عندما كان في بني عمرو بن عوف، وكان يزوره بين الفترة والأخرى.
وكان سالم رضي الله عنه يؤم الصحابة فيه، ففي البخاري عن ابن عمر رضي الله عنهما قال : ( كان سالم مولى أبي حذيفة يؤم المهاجرين الأولين وأصحاب النبي صلى الله عليه وسلم في مسجد قباء، فيهم أبو بكر و عمر و أبو سلمة و زيد و عامر بن ربيعة ).
ومما ورد في فضله ما رواه مسلم عن ابن عمر رضي الله عنه قال: ( كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يأتي مسجد قباء راكباً وماشياً فيصلي فيه ركعتين )، وروى الترمذي في سننه، وصححه الألباني عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: ( الصلاة في مسجد قباء كعمرة ).
لذلك اهتم المسلمون بهذا المسجد المبارك، وحرصوا على توسعته وتجديده كلما اقتضى الأمر ذلك، ويُعَدُّ المسجد اليوم معْلماً من معالم المدينة المنورة، يؤمه المسلمون من أنحاء المدينة، ولاسيما القادمين لزيارة المسجد النبوي.وفي مسجد قباء نزل قول الله تعالى: { لَمَسْجِدٌ أُسِّسَ عَلَى التَّقْوَى مِنْ أَوَّلِ يَوْمٍ أَحَقُّ أَنْ تَقُومَ فِيهِ فِيهِ رِجَالٌ يُحِبُّونَ أَنْ يَتَطَهَّرُوا وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُطَّهِّرِينَ }(التوبة: من الآية108)، وفيه: دليلٌ على فضيلة مسجد قباء، وفضل أهله لصلاح نيتهم ـ رضي الله عنهم ـ .
وهذا المسجد بقيَ له الفضل في الإسلام إلى أنْ تقوم الساعة، ولذا استُحِب لزائر المدينة أن يزور مسجد قباء ويصلي فيه لقول النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ : ( من تطهر في بيته ثم أتى مسجد قباء فصلى فيه صلاة، كان له كأجر عمرة ) رواه ابن ماجه . وكان ـ صلى الله عليه وسلم ـ يزورُ مسجد قُباء راكبًا وماشيًا ..
فمن أكرمه الله بزيارة المدينة المنورة فلا يحرم نفسه من زيارة هذا المسجد المبارك، للحصول على الأجر والثواب،
Comment (0)